ما أشبه اليوم بالامس .فهكذا نحن اهل العراق نعيد التأريخ كل مرة نصفق فرحاً وسرعان ما نبكي حزناً
اهل العراق وقبل ١٤قرناً قتلنا سيدنا علي ابن ابي طالب (كرم الله وجهه) واليوم نتباكى عليه وندعي حبنا له وغدرنا بأبنه الحسين (رضي الله عنه) بعدما دعوناه وصفقنا له ثم حاصرناه وغدرنا به .ثم توالت الايام والشهور والسنوات حتى جائنا منقذ وكأن الله (سبحانه وتعالى) يقول هذه فرصتكم الاخيرة هذا عطفي الاخير عليكم . ونحن لا نتعض ولا نأخذ الدروس والعبر فكانت وقفتنا هذه مثل وقفاتنا السابقة وقفه مع الباطل لكي نقتل الحق نصبنا سارية الإعدام وفرحنا متراجفين غير مصدقين ان باني مجد العراق الحديث سيد رجال زمانه هو اليوم على حبل المشنقة ليأخذ الله امانته في اول ايام عيد الأضحى ويسلط جام غضبه على ارض العراق وشعبه وخرجنا مثل كل مرة نصفق ونقف لنمثل دور المنتصر لكن سرعان ما ذهب هذا الانتصار الواهي مهب الريح لتخرج دموع التماسيح مرة اخرى ونحن نتباكى على واقعنا الأليم الذي نعيشه نادمين منكسرين ندعوا الله كي يغفر الخطايا التي اقترفناها بحق أنفسنا ولكن بعد فوات الأوان . لا اعرف متى سيغفر الله لنا ويمكننا من أنفسنا قبل عدونا لا وأستطيع ان أقول ان شعب العراق قد تعلم من الدروس السابقة .لكن أستطيع ان أقول ان الندم قد حنى رؤسنا